سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

263

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فإن كان خيرا فهو أضغاث حالم * وان كان شرا جاءني قبل أصبح ومثله قول أبى العلا المعري : إلى اللّه اشكو أنني كل ليلة * إذا نمت لم اعدم خواطر أوهام فإن كان شرا فهو لا بد واقع * وان كان خيرا فهو أضغاث أحلام وقال الأحنف العكبري : واحلم في المنام بكل خير * فأصبح لا أراه ولا يراني ولو أبصرت شرا في منامي * لقيت الشر من قبل الأذان ما ارق قول القائل : وزارني طيف من اهوى عنى حذر * من الوشاة وداعي الصبح قد هتفا فكدت أوقظ من حولي به فرحا * وكاد يهتك ستر الحب بي شغفا ثم انتبهت وآمالي تخيبني * نيل المنى فاستحالت غبطتي اسفا دخل ابن القطان الشاعر البغدادي يوما على الوزير الزينبي وعنده الحيص بيص الشاعر ، فقال : قد عملت بيتين لا يمكن ان يعمل لهما ثالث لأني قد استوفيت المعنى فيهما فقال له الوزير : ما هما ؟ فأنشده : زار الخيال بخيلا مثل مرسله * فما شفاني منه الضم والقبل ما زارني قط إلا كي يدافعني * عن الرقاد فينفيه ويرتحل فقال الوزير للحيص بيص ما تقول في دعواه ؟ فقال : ان أعادهما سمع لهما ثالثا ، فأعادهما ، فقال الحيص بيص : وما درى ان نومى حيلة نصبت * لطيفه حين اعيا اليقظة الحيل ومن نوادر الخيال حكى ان بعضهم كتب إلى امرأة كان يهواها مري خيالك ان يلم بي في المنام ، فكتبت اليه تقول ابعث لي بدينارين حتى اجىء إليك بنفسي في اليقظة . ومن هذا ما حكى ان بعض البخلاء كتب إلى غلام يهواه ( وضعت على الثرى